الحطاب الرعيني
622
مواهب الجليل
والعيان يدل على خلافه . فقد أطبق خلق كثير من أهل التشريح على أنهم عاينوا أضلاع الصنفين متساوية العدد انتهى . والضلع بكسر الضاد المعجمة وفتح اللام وتسكين اللام جائز . قاله في الصحاح . وقول علي رضي الله عنه أجرأ من خاصي الأسد فأجرأ بالهمز من الجرأة وهي الشجاعة . وخاصي الأسد بلا همز من خصى يخصي والله أعلم . ولم يعتبر الشافعية الأضلاع ولا اللحية ولا الثدي ولا نزول اللبن على الأصح عندهم وذكروا له علامة أخرى وهي ميله إلى أحد الصنفين وقالوا : إنه يصدق في ذلك . الثالث عشر : إذا حكم له بأحد الامرين بعلامة ثم حدثت علامة أخرى قال العقباني : لم أقف فيه على شئ إلا ما رأيته لبعض أشياخي ونصه : إن حكم له بأنه ذكر بعلامات ثم جاءت علامات أخرى تدل على أنه أنثى أو بالعكس لم ينتقل عما حكم به أولا ، كأن يكون يبول من الذكر ثم جاء الحيض ، أو كان يبول من الفرج ثم جاءت اللحية . قال الشيخ : كذا كان الشيخ يقول انتهى . وللشافعية قريب من ذلك وهو أنه إذا ظهرت علامة ميله إلى جهة الرجال وقبل قوله في ذلك . ثم ظهرت علامة أخرى غير الولادة لم يبطل قوله ، وتقييدهم بغير الولادة ظاهر والله أعلم . الرابع عشر : في حكم نكاحه ، يمتنع النكاح في حقه من الجهتين ، قال ابن عرفة في باب النكاح عبد الحق : لا يطأ ولا يوطأ ، وقيل : يطأ أمته انتهى . وفي التوضيح هنا ابن القاسم : يمتنع النكاح من الجهتين انتهى . وفي كلام اللخمي إثر ما تقدم له عن ابن حبيب : ولا يجوز له نكاح يريد لا ينكح ولا ينكح انتهى . وقال الشافعية : إنه يخير في أن ينكح بأحد الجهتين . وقال ابن عرفة في أول كلامه : لا ينكح ولا ينكح . ابن المنذر عن الشافعي : ينكح بأيهما شاء ثم لا ينتقل عما اختاره انتهى . قال العقباني بعد نقله قول الشافعي : ولعله يريد إذا اختار واحدا وفعله أما مجرد الاختيار دون فعل فلا ينبغي أن يمنعه من اختيار العرف الآخر . ثم إنه بحث في إباحة النكاح فانظره ونحوه في ابن يونس . الخامس عشر : في حكم شهادته . قال ابن عرفة اللخمي عن ابن حبيب : ويحكم فيه بالأحوط في صلاته واستتاره وشهادته . قال العقباني : سلوك الأحوط في شهادته أن لا تقبل إلا في الأموال ويعد في شهادته امرأة . السادس عشر : في سهمه في الجهاد إذا غزا . قال ابن عرفة في مختصر الحوفي : وسهمه في الجهاد ربع سهم واستشكل وقال نصف . وقال في مختصره الفقهي : وفي كون الواجب له إن غزا ربع سهم أو نصف سهم . نقل الصقلي عن المذهب مع قول عبد الحق وابن عبد الحكم مع نقل الشعبي عن بعض أهل العلم .